الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
312
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بلوت أمور الناس سبعين حجّة * وجرّبت صرف الدهر في العسر واليسر فلم أر بعد الدين خيرا من الغنى * ولم أر بعد الكفر شرّا من الفقر ( 1 ) وفي ( كامل المبرد ) : لمّا ولى عبيد اللّه بن زياد حارثة بن بدر رامهرمز ، وسرق ، قال له أنس بن أبي أنيس : أحار بن بدر قد وليت إمارة * فكن جرزا فيها تخون وتسرق ولا تحقرن يا حار شيئا وجدته * فحظّك من ملك العراقين سرق وباه تميما بالغنى إنّ للغنى * لسانا به المرء الهيوبة ينطق ( 2 ) وفي ( بيان الجاحظ ) : قال عروة بن الورد : ذريني للغنى أسعى فإنّي * رأيت الناس شرّهم الفقير وأهونهم وأحقرهم لديهم * وان أمسى له نسب وخير ويقصي في الندى أو يزدريه * حليلته وينهره الصغير ويلفى ذو الغنى وله جلال * يكاد فؤاد صاحبه يطير قليل ذنبه والذنب جم * ولكن للغنى ربّ غفور ( 3 ) وفي ( عيون القتيبي ) : قال النمر بن تولب : فالمال فيه تجلّة ومهابة * والفقر فيه مذلّة وقبوح ولآخر : رزقت لبا ولم ارزق مروتّه * وما المروة إلّا كثرة المال إذا أردت مساماة يقعدني * عمّا ينوه باسمي رقّة الحال
--> ( 1 ) الظرائف واللطائف : 52 . ( 2 ) الكامل للمبرد 1 : 272 . ( 3 ) البيان للجاحظ 1 : 234 .